عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

473

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

الفصل الأخير : هو ختام الخاتمة في توحيد الرحمن ، وطرف من طرف الجنان مختوم بمدح خاتم الأنبياء وتاج الأصفياء محمد صلّى اللّه عليه وسلم وشرف وكرم مصدّرا بالقصيدة الرابعة المباركة إن شاء اللّه تعالى الجامعة المسماة شمس الإيمان في توحيد الرحمن عقيدة أهل الحق والإيقان ، والتشويق إلى الجنان والحور الحسان . والتخويف من النيران ، ووعظ الإخوان . وأسأل اللّه تعالى الكريم المنان أن ينفع بها ويمنّ علينا بالتوفيق والغفران والفضل والإحسان مع سائر الأحباب والإخوان والمسلمين أجمعين آمين ، وهي هذه : تبارك من شكر الورى عنه يقصر * لكون أيادي جوده ليس تحصر وشاكرها يحتاج شكرا لشكرها * كذلك شكر الشكر يحتاج يشكر ففي كلّ شكر نعمة بعد نعمة * بغير تناه دونها الشكر يصغر فمن رام يقضى حقّ واجب شكرها * تحمل ضمن الشكر ما هو أكبر فسبحان من لا قطّ يبلغ مدحه * بليغ ومن عنه الثنا متعذر ففي الفعل فضل عن جميل صفاته * وعن ذاته كلّ البرايا تحيروا تسبحه الحيتان في الما وفي الفلا * وحوش وطير في الهواء مسخر وفي الفلك والأملاك كل مسبح * نهارا وليلا دائما ليس يفتر تسبح كل الكائنات بحمده * سماء وأرض والجبال وأبحر جميعا ومن فيهنّ والكل خاضع * لهيبته العظمى ولا يتكبر له كل ذرّات الوجود شواهد * على أنه الباري الإله المصوّر دحا الأرض والسبع السماوات شادها * وأتقنها للعالمين لينظروا وأبدع حسن الصنع في ملكوتها * وفي ملكوت الأرض كي يتفكروا